spot_img
المزيد

    لماذا يجب التوقف عن استخدام الطعام كمكافأة لطفلك أو لتهدئته؟ مع اختصاصيّة التغذية بتول اللو

    spot_img

    هنّ _ خاص

    في عالم اليوم السريع الإيقاع، تأتي الأبوة والأمومة مع مجموعة من التحديات والقرارات التي يمكن أن تكون لها تأثيرات دائمة على تطور الأطفال وعلاقتهم المستقبلية بالعالم من حولهم. أحد هذه الجوانب الحاسمة في الأبوة والأمومة هو النهج الذي يتخذانه تجاه الغذاء والتغذية، وخاصة في سياق استخدام الطعام كمكافأة أو وسيلة لتهدئة أطفالنا. عادة تقديم الحلويات مقابل العلامات الجيدة أو استخدام وجبة خفيفة مفضلة لتهدئة نوبة الغضب أو صراخ الطفل بعمق في العديد من الثقافات. ومع ذلك، مع تزايد فهمنا للآثار النفسية والجسدية لهذه الممارسات، يتضح بشكل متزايد أن هذا النهج قد يكون أكثر ضرراً من نفعه.

    تغوص أخصائية التغذية “بتول اللو” في الأسباب التي تدعونا لإعادة تقييم وفي نهاية المطاف التوقف عن استخدام الطعام كنوع من المكافأة أو الراحة للأطفال. سنستكشف العواقب النفسية التي يمكن أن تربط إدراك الطفل للطعام برفاهه العاطفي، مما قد يمهد الطريق لأنماط غذائية غير صحية. سننظر أيضاً في كيفية أن هذه الممارسة يمكن أن تؤدي عن غير قصد إلى تطوير عادات غذائية سيئة، وتسهم في مشكلات إدارة السلوك، وحتى تعزيز إحساس بعدم المساواة عند الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، سنأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الثقافية لهذه الممارسة وأهمية الطعام في السياقات الأسرية والاجتماعية.

    من خلال فحص البدائل لمكافآت الطعام وفهم فوائد هذه البدائل، يمكن تزويد الآباء ومقدمي الرعاية بالمعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة. هذه الخيارات لا تعزز فقط العلاقات الصحية مع الطعام ولكنها تشجع أيضاً على الصلابة العاطفية وممارسات السلوك الإيجابية عند الأطفال. انضموا إلينا ونحن نكشف عن تعقيدات هذا الموضوع ونقدم رؤى حول تعزيز بيئة مغذية تدعم النمو الشمولي لأطفالنا.

    التداعيات النفسية

    مكافأة الأطفال بالطعام قد تولد لديهم اعتماداً عاطفياً على الطعام، مما قد يقود إلى نمط يربطون فيه الطعام بالراحة أو الإنجاز بدلاً من الجوع أو الحاجة الغذائية. يضع هذا معياراً حيث يُدار العواطف من خلال الأكل، والذي يمكن أن يستمر إلى مرحلة البلوغ، مما قد يؤدي إلى الأكل العاطفي أو الإفراط في الأكل.

    تطوير عادات الأكل غير الصحية

    غالباً ما يتضمن استخدام الطعام كمكافأة مثل الأطعمة المعالجة أو الحلويات التي يمكن أن تجذب الأطفال، ولكنها ليست مفيدة غذائياً. عندما يتلقى الأطفال هذه الأطعمة كمكافأة، قد يطورون تفضيلاً لها على الخيارات الصحية، مما يؤدي إلى نظام غذائي غير متوازن وتغذية غير كافية. كما يمكن لهذه الممارسة أن تعطل قدرة الطفل على التعرف على الإشارات الداخلية للجوع والشبع، مما يزيد من خطر زيادة الوزن والسمنة.

    التأثير على إدارة السلوك

    عند استخدام الطعام كأداة للمساومة، يمكن أن يقوض ذلك تقنيات الانضباط الأخرى. قد يتعلم الأطفال التصرف بطريقة معينة فقط للحصول على مكافأة طعام، بدلاً من فهم أهمية السلوك نفسه. يمكن لهذا الاعتماد على المكافآت الخارجية للسلوك أن يقلل من الدافع الذاتي وتطوير القدرة على التنظيم الذاتي.

    إمكانية خلق عدم المساواة في الطعام

    عندما يُستخدم الطعام كمكافأة، يمكن أن يخلق إحساساً بعدم المساواة بين الأطفال، خاصةً في الإعدادات الجماعية مثل الفصول الدراسية أو الفرق الرياضية. قد لا يتلقى جميع الأطفال نفس المكافأة، مما يمكن أن يؤدي إلى مشاعر الإقصاء أو عدم الكفاءة. علاوة على ذلك، قد يشعر الأطفال الذين لديهم قيود غذائية أو حساسية بالتحديد بالاختلاف أو العزلة.

    بدائل لمكافآت الطعام لطفلك

    بدلاً من استخدام الطعام كمكافأة، يمكن للآباء ومقدمي الرعاية طرح طرق أخرى للتعزيز الإيجابي:

    ١- المدح والعاطفة: يمكن أن يكون المدح اللفظي أو العاطفة الجسدية مثل العناق دوافع قوية للأطفال، مما يجعلهم يشعرون بالتقدير والحب.

    ٢- وقت ممتع: قضاء الوقت معاً، مثل قراءة كتاب أو لعب لعبة، يمكن أن يكون تجربة مجزية لكل من الطفل والعائلة بأكملها.

    ٣- أنظمة التحفيز: تنفيذ نظام يكسب فيه الأطفال نقاط مقابل سلوك جيد يمكن تبادلها بمكافآت غير غذائية مثل كتاب جديد أو رحلة إلى الحديقة.

    ٤- الحوافز التعليمية: يمكن أيضاً أن تكون المكافآت تعليمية، مثل وقت إضافي، ولكن محدد لاستخدام الشاشة للألعاب التعليمية أو إعطاء الطفل مجموعة جديدة من أقلام التلوين للأطفال الذين لديهم شغف لتلك الهواية.

    ٥- النشاط البدني: تشجيع الأنشطة البدنية مثل ركوب الدراجات سوياً مع العائلة أو ذهاب يوم للسباحة في الأسبوع يمكن أن يكون ممتعاً ويعزز نمط حياة صحي ونشيط للطفل.

    قد يبدو تحدياً الابتعاد عن استخدام الطعام كمكافأة، ولكن الفوائد طويلة الأمد للحفاظ على صحة وتطور الأطفال العاطفية الهائلة. من خلال العثور على مكافآت بديلة، يمكن للآباء والأمهات أن يعززوا علاقة أكثر صحة بين أطفالهم والطعام، ويجهزوهم بالمهارات اللازمة لإدارة عواطفهم وسلوكياتهم بطرق أكثر بناءة. من الضروري تعزيز عادات الأكل الصحية وتقنيات التعزيز الإيجابي التي تدعم الرفاه العام للأطفال.

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا