spot_img
المزيد

    د. يوسف الملا: صعوبة اكتشاف سرطان المبيض مبكرا!

    spot_img

    هنً _ خاص

    يدرك الجميع أننا أصبحنا في عصر انتشرت فيه الأوبئة والأمراض، وذلك نتيجة لكثير من الأسباب. ولعل أحد تلك الأمراض والتي تصيب المرأة هو سرطان المبيض، والذي يعد من أكثر أنواع السرطانات النسائية فتكا في العالم. لذلك الوعي بعوامل الخطر والأعراض وطلب الرعاية الطبية المبكرة بلا شك له دور فعال في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة! ما اعنيه هنا -للأسف- أن سرطان المبيض يمكن أن يبقى بدون أعراض لعدة سنوات، مما يجعل من الصعب تشخيصه.

    عوامل الخطر

    وهنا إذا ما تحدثنا عن أسباب هذا السرطان، نجد أنها غير معروفه بالضبط، ولكن هناك بعض عوامل الخطر التي يمكن أن تزيد من فرصة إصابة المرأة بالمرض. حيث تشمل: النساء اللاتي يستخدمن العلاج بالهرمونات البديلة بعد انقطاع الطمث. فربما يكون لديهن زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان المبيض. إضافة إلى التاريخ الشخصي للإصابة بسرطان الثدي أو القولون مثلا. ناهيك عن التاريخ العائلي، فأقارب الدرجة الأولى، مثل الأم أو الابنة أو الأخت، للمرأة التي أصيبت بسرطان المبيض معرضون لخطر الإصابة بالمرض. وقد تؤدي السمنة أحيانا إلى زيادة طفيفة في خطر إصابة المرأة بسرطان المبيض، إلى أنه خمسة وعشرون بالمائة من حالات سرطان المبيض تنتج حقيقة عن طفرات وراثية في جينات معينة.

    بطبيعة الحال، نعي بأن المرأة لديها مبيضين. حيث تنتج الأعضاء التناسلية البويضات التي تنتقل عبر قناة فالوب إلى الرحم. فإذا تم تخصيبها، تنغرس البويضة في جدار الرحم حيث يتطور الجنين. ناهيك ان المبيض ينتج كذلك هرمونات مهمة للمرأة. الأهم من ذلك، اذا ما تحدثنا عن سرطان المبيض، فإن -حسب عدد من الدراسات –أعمار غالبية النساء المصابات بسرطان المبيض يكون تقريبا خمسون عاما أو أكثر، ولكن يحدث أحيانا بأن يصيب النساء الأصغر عمرا. ولأنها تنتج الهرمونات، قد تعاني الشابات من نزيف غير طبيعي أو توقف مفاجئ في الدورة الشهرية.

    أعراض غامضة

    ولعل أهم نقطة -يجب أن أشدد عليها -من خلال هذا المقال، أنه عادة ما تكون أعراض سرطان المبيض غامضة، كأن تشتكي المرأة من عسر الهضم والانتفاخ مثلا. فهذا غالبا ما لا يتم تشخيصه حتى مراحله المتأخرة، عندما يكون السرطان أكثرعرضة للانتشار!

    لذلك يجب على المرأة أن تدرك بعض تلك الأعراض الشائعة لسرطان المبيض، والتي منها على سبيل المثال: الانتفاخ غير المبرر والمتكرر، آلام الحوض، أو تشنج في البطن. وأحيانا قد تشعر المرأة أيضا بالحاجة إلى التبول بشكل متكرر أو عاجل أكثر من المعتاد مثلا. ناهيك عن أعراض إضافية يجب ملاحظتها-على سبيل المثال -: كالغثيان أو الشعور بضغط في أسفل الظهر أو الحوض.

    وبالتالي نجد هنا أن الجراحة هي الخط الأول لعلاج سرطان المبيض. وقد تتضمن الجراحة إزالة أحد المبيضين المصابين أو كليهما بالإضافة إلى قناة فالوب والرحم والغدد الليمفاوية القريبة والأنسجة الدهنية إذا انتشر السرطان إلى تلك المناطق. والحقيقة المؤلمة هنا والمتعبة للمريضة مع الوقت ، أنه يمكن للجراحة وحدها في بعض الأحيان القضاء على سرطان المبيض، ولكن غالبا ما يتم استخدامها مع العلاج الكيميائي لتقليل فرصة تكرارالإصابة بسرطان المبيض. وبشكل ما يعتمد ترتيب العلاجات المختلفة والمتقدمة -حاليا -ودمجها على مرحلة سرطان المبيض وما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم! بمعنى آخر، اعتمادا على الخصائص المحددة لخلايا سرطان المبيض لتلكم المريضة، قد تكون العلاجات الدوائية الأخرى المستهدفة أو العلاج المناعي -مثلا-خيارا متاحا أيضا. من ناحية أخرى، من الجيد أيضا أن نعلم، أن هنالك أبحاثا جارية تحاول استخدام اللقاح على المرضى الذين نجوا من سرطان المبيض، على أمل أن يقلل من تكرار المرض وربما يمنع تطوره في المستقبل!

    عوامل وقائية

    ولذلك هنا قد يتساءل البعض ما إذا كان هنالك عوامل قد تساعد بالوقائية من سرطان المبيض؟ ولعلي أجد هنا بعض تلكم العوامل والتي أشارت إليها العديد من الدراسات المرتبطة بسرطان المبيض، والتي كانت تفيد بأن حبوب منع الحمل-مثلا-لها فوائد أخرى غير منع الحمل-ان استطعت القول – فهي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض بمقدار النصف تقريبا إذا تم تناولها لمدة عشر سنوات. ومع ذلك، لا ننسى أيضا أنها يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض أخرى، لذا انصح المرأة هنا بأن تقوم بتقييم الفوائد والمخاطر مع طبيب رعاية صحية موثوق به. من جهة أخرى، فالحمل والرضاعة يقللان أيضا من فرصة الإصابة بسرطان المبيض. فكلما طبعا قل عدد دورات التبويض التي تمر بها المرأة (عن طريق الحمل أو الرضاعة )، قل خطر إصابتها بسرطان المبيض خلال حياتها.

    ختاما، يدرك الأطباء حاليا أهمية الفحوصات الدقيقة كسرطان الانتجين (سي آي-١٢٥)، ومؤشرخطرالإصابة بالأورام الخبيثة (آر.إم.آي)-على سبيل المثال – كأدوات جيدة في تشخيص أورام المبيض،اضافة الى الفحوصات الطبية الأخرى.ومع ذلك، أعتقد هنا أن أفضل فحص للمرأة هو الاهتمام بجسمها. فعندما لا يبدو الأمر على ما يرام، اطلبي التقييم الطبي. فإذا طرأت أعراض-كما ذكرنا آنفا- سرطان المبيض كالانتفاخ وآلام البطن والحاجة الملحة إلى التبول والامتلاء المبكر بعد تناول الوجبة، بل وعندما تكون هذه الأعراض جديدة وتحدث أسبوعين تقريبا من الشهر، يكون طلب التقييم هنا هو مفتاح الحل!

    د. يوسف بن علي الملا

    طبيب -مبتكر وكاتب طبي.

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا