تناول كوب القهوة الأول في الصباح لا يمنحنا اليقظة فقط، بل يحمل طقوساً من الراحة والانتظام. لكن عندما تمتزج هذه العادة اليومية مع هدف غذائي ذكي، تصبح أكثر من مجرد مشروب. هذا ما فعلته ميل روبينز، الكاتبة ومقدمة البودكاست الشهيرة، حين كشفت عن سرّها الجديد: قهوة تحتوي على 30 غراماً من البروتين. حيلة بسيطة، لكنها أثارت ضجة بين متابعيها وأعادت طرح السؤال: هل يمكن لهذا المزج غير المتوقع أن يُحدث فرقاً حقيقياً في الصحة؟
ماذا تعني روبينز بـ “قهوة البروتين”؟
ميل روبينز، صاحبة البودكاست الشهير والكتاب الأكثر مبيعاً The Let Them Theory، شاركت عبر إنستغرام وصفة مبتكرة لقهوة تحتوي على 30 غراماً من البروتين، جمعتها من تجربة صديقتها د. ستايسي سيمز، المختصة في فسيولوجيا التمارين. وتكمن الفكرة في خلط مسحوق بروتين بطعم الشوكولاتة مع الثلج، الحليب، و”إسبريسو مزدوج”، لتحصل على مشروب لذيذ الطعم ويشبه حليب الشوكولاتة المثلج.
لماذا التركيز على 30 غراماً من البروتين؟
الرقم “30” لم يأتِ من فراغ. الكثير من النساء يعانين من نقص البروتين في نظامهن الغذائي، خصوصاً مع التقدم في العمر، حيث تزداد الحاجة إلى هذا العنصر للحفاظ على الكتلة العضلية. لذا فإنَّ بدء اليوم بمشروب يحتوي على كمية كبيرة من البروتين قد يكون وسيلة فعالة لسد هذا النقص.
لكن هنا تظهر نقطة مهمة: معظم أنواع بودرة البروتين — بما فيها تلك التي استخدمتها روبينز مثل “تروفاني” — لا تحتوي على أكثر من 20 غراماً في الحصة الواحدة، مما يتطلب مضاعفة الكمية، وهو ما قد يغيّر قوام القهوة ويجعلها أقل استساغة.

الفكرة وراء قهوة البروتين: عادة صغيرة بأثر كبير
تعتمد روبينز على مبدأ “تكديس العادات”، أي إضافة سلوك صحي جديد إلى عادة يومية ثابتة، مثل شرب القهوة. وبهذه الطريقة، يصبح من الأسهل الحفاظ على التغيير وتكراره. فبدلاً من البحث عن وجبة متكاملة في الصباح، يمكن بكل بساطة خلط البروتين مع القهوة المعتادة.
هل تناول القهوة فور الاستيقاظ فكرة جيدة؟
وفقاً لاختصاصية التغذية الهرمونية الوظيفية “بيبا كامبل”، فإنَّ تناول القهوة مباشرة بعد الاستيقاظ يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مفرط في هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يخلّ بإيقاع الجسم الطبيعي ويؤدي لاحقاً إلى انخفاض الطاقة والشعور بالإرهاق. لذلك، يُنصح بتأخير القهوة إلى ما بعد مرور 60 دقيقة على الاستيقاظ،
هل قهوة البروتين خيار صحي فعلاً؟
إذا كنتِ لا تحصلين على ما يكفي من البروتين من الطعام الكامل، فقد تكون هذه الوصفة مفيدة. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى نوع مسحوق البروتين المستخدم، إذ أن بعضها يدخل ضمن “الأطعمة فائقة المعالجة”، والتي قد لا تكون الخيار المثالي عند الإفراط في تناولها.
المصدر: get the gloss.