هنّ _ خاص
تأسست علامة “اندماج” على يد الأختين المصممتين نادية ولبنى الزكواني في عام 2010، حيث قدمتا مفهومًا مبتكرًا يجمع بين الحضارات الشرقية والغربية في تصاميم أزياء فاخرة تعكس التنوع الثقافي. مع 15 عامًا من النجاح، أصبحت العلامة مرادفًا للإبداع والحرفية الفائقة في التطريز، حيث تهتم بتقديم قطع تضفي جمالًا، قوة، وثقة على المرأة المحافظة. في هذا الحوار، نكتشف أسرار ابتكار مجموعاتها الجديدة، تطور هوية العلامة، وكيف توفق بين الأنوثة والاحتشام في تصميماتها.
منذ انطلاقتها عام 2010، حملت “اندماج” رسالة دمج الحضارات الشرقية والغربية في تصاميمها، كيف تعكس مجموعتكم الجديدة هذه الفلسفة؟
كوننا علامة تجارية عمانية، حرصنا على إبراز الجمال الحقيقي لعمان بجميع أبعاده، سواء من خلال العمارة أو الطبيعة الغنية بنباتاتها وحيواناتها. وفي الوقت ذاته، صممنا قطعًا يمكن أن ترتديها النساء في مختلف أنحاء العالم. لطالما كان التطريز هويتنا المميزة، حيث تسرد كل مجموعة قصة مستوحاة من الثقافة والتاريخ، معبّرة عن رؤيتنا الخاصة من خلال تفاصيل التطريز المتقنة.

كيف تطورت هوية العلامة على مدار 15 عامًا، وما الذي يجعل “اندماج” فريدة في عالم الأزياء الفاخرة؟
تركّز “اندماج” دائمًا على تقديم قطع خالدة يمكن ارتداؤها حتى بعد 10 سنوات، مع تميّزها بتطريزاتها الفريدة التي تضفي لمسة استثنائية على التصاميم الأنيقة.
أطلقت “اندماج” علامتها التجارية لأول مرة من خلال تصميم مجموعتين من العباءات والملابس الجاهزة، ثم في عام 2015، قدّمت أول مجموعة رمضانية وعيد، والتي أصبحت من أكثر المجموعات المنتظرة سنويًا. وفي عام 2018، قدّمت أول مجموعة كوتور من الفساتين المصنوعة يدويًا، والتي باتت عنصرًا أساسيًا في كل موسم.
في عام 2020، ومع تأثير جائحة كورونا، أدركت “اندماج” حاجة السوق إلى قطع أكثر بساطة، نظرًا لانخفاض عدد الفعاليات الكبرى، مما دفعها إلى تقديم مجموعة Resort، التي ركّزت على الأقمشة الطبيعية والتصاميم المريحة المناسبة للتجمعات الحميمية والأيام غير الرسمية.
بعد الجائحة، ومع تعافي السوق تدريجيًا، شعرنا بضرورة تبنّي نهج مستدام، فعملنا على إعادة استخدام الأقمشة والتطريزات من المجموعات السابقة وإعادة تقديمها بأساليب جديدة.
في “اندماج”، نحرص دائمًا على دراسة السوق لضمان تقديم تصاميم تلبي احتياجات عملائنا وتواكب تطلعاتهم.

تتميز تصاميمكم بالحرفية العالية في التطريز، كيف تحافظون على هذا التميز وما الجديد الذي تقدمونه في هذا المجال؟
نحن نبحث دائمًا عن تقنيات مختلفة في التطريز، مع البقاء على اطلاع بأحدث الأساليب التي تبرز قطعنا، مع الحفاظ على توقيعنا الخاص.
في هذه المجموعة، استخدمنا أسلوبًا جديدًا في التطريز ثلاثي الأبعاد، باستخدام الخرز المعدني والخرز اللامع، مما يمنحها لمسة مائية.
كيف توفق تصاميمكم بين الأنوثة والاحتشام، خاصة للمرأة العصرية المحافظة؟
عند تصميم قطعنا، نحرص على أن تناسب مختلف النساء، إذ نركز على جعل المرأة تشعر بالجمال والثقة عند ارتدائها، بدلاً من مجرد اتباع الموضة.
الاحتشام جزء أساسي من هويتنا ومن البيئة التي نشأنا فيها، لذا فهو ينعكس في تصاميمنا بشكل طبيعي. كما نحرص على أن تكون القطع عملية وسهلة الارتداء في الحياة اليومية، وليس مجرد إطلالات استعراضية.

ما أبرز ملامح مجموعة الفساتين الجديدة؟ وما القصة أو الإلهام الرئيسي وراءها؟
استُلهمت المجموعة من الصحراء العُمانية وألوان الفجر، مع دمج تفاصيل مستوحاة من الأقواس والأبواب المنتشرة في القرى الصغيرة حول منطقتي بدية والشرقية.
تضم المجموعة مزيجًا من العبايات التقليدية والعصرية، التي يمكن ارتداؤها بأساليب متعددة كالكيمونو أو معاطف الترنش، مزينة بتطريزاتنا المميزة، وباستخدام أقمشة متنوعة مثل الأورجانزا، الكتان، التويل، ولمسات من المخمل، الذي يُعد من الأقمشة الشهيرة في جنوب السلطنة.
أما مجموعة الكوتور، فتركز على التطريز اليدوي الفاخر، مع استخدام أقمشة مصنوعة يدويًا، لإضفاء طابع من الفخامة والتفرد.
ما الألوان والخامات التي تسيطر على هذه المجموعة؟ وهل هناك تفاصيل أو تقنيات جديدة اعتمدتموها؟
في مجموعة الإطلاق، ركزنا على درجات غروب الشمس، حيث حافظنا على طابع ألوان الباستيل الذي اشتهرت به “اندماج”، لكننا أضفنا ألوانًا جديدة مثل البرتقالي المحروق ودرجات النحاس لإضفاء عمق ودفء على التصاميم.
أما من حيث التقنيات، فقد استخدمنا أسلوبًا مبتكرًا في التطريز ثلاثي الأبعاد، يجمع بين أنواع مختلفة من الخرز والتقنيات المتطورة لخلق تأثيرات فريدة.
كما قمنا بتصميم قماش الأورجانزا المطرز الخاص بنا، والذي تم استخدامه في صنع أحد الفساتين، ليعكس طابعًا حصريًا ومميزًا للمجموعة.

هل تأثرتم باتجاهات الموضة العالمية عند تصميم هذه المجموعة، أم أنها تحمل بصمة خاصة مستوحاة من ثقافات معينة؟
نحب دائمًا متابعة الاتجاهات ورؤية ما هو جديد، ولكن بعد ذلك نقوم بتفسيرها بطريقتنا الخاصة؛ كما ذكرنا من قبل، تصاميم “اندماج” معروفة بأنها خالدة؛ إذا اشتريت قطعة من “اندماج”، يجب أن تكون قادرًا على ارتدائها حتى بعد 10 سنوات.
ما القطعة الأبرز في المجموعة التي تعكس روح “اندماج” بشكل مثالي؟
جميع القطع في المجموعة تحمل توقيع “اندماج”، ومع ذلك أعتقد أن فستان التول الوردي مع التطريز الباستيل والمعدني هو تجسيد حقيقي لجمالية “اندماج”.

بعد 15 عامًا من النجاح، ما التالي بالنسبة لعلامة “اندماج”؟ هل هناك خطط للتوسع أو مشاريع جديدة؟
بالطبع، نحن دائمًا نسعى لتطوير العلامة التجارية وتقديم شيء جديد. مع افتتاح البوتيك الجديد، أطلقنا أيضًا خطًا صغيرًا للأدوات المنزلية؛ كما سترى في البوتيك، قمنا بتصميم أغطية وسائد خاصة بنا باستخدام تصاميم التطريز لدينا، ونتطلع إلى تقديم المزيد من القطع في الأشهر القادمة.
الانستغرام: endemage


